السيد محسن الخرازي

543

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

من أنه لا يجوز دفعها إلى الجائر مع التمكن ، لأنه غير مستحق وهو موافق للأصل ما لم يثبت خلافه . ودعوى الإذن العام ولو مع التمكن محتاجة إلى الإثبات . والقدر المتيقن هو صورة عدم التمكن من الإذن من الإمام ونوابه كما لا يخفى . في لزوم استيلاء الجائر وكيف كان ، فقال الشيخ : هذا كله مع استيلاء الجائر على تلك الأرض والتمكن من استئذانه . وأما مع عدم استيلائه على أرض خراجية لقصور يده عنها لعدم انقياد أهلها له ابتداء أو طغيانهم عليه بعد السلطنة عليهم ، فالأقوى - خصوصا مع عدم الاستيلاء ابتداء - عدم جواز استيذانه وعدم مضىّ إذنه فيها ، كما صرّح به بعض الأساطين ، حيث قال - بعد بيان أن الحكم مع حضور الإمام عليه السلام مراجعته أو مراجعة الجائر مع التمكن - : وأما مع فقد سلطان الجور أو ضعفه عن التسلط أو عدم التمكن من مراجعته ، فالواجب الرجوع إلى الحاكم الشرعي ، إذ ولاية الجائر إنما تثبت على من دخل في قسم رعيته حتى يكون في سلطانه ويكون مشمولا لحفظه من الأعداء وحمايته . فمن بَعُدَ عن سلطانهم أو كان على الحدّ فيما بينهم أو تقوى ( يقوى ) عليهم فخرج عن مأموريتهم ، فلايجرى عليه حكمهم اقتصارا على المقطوع به من الأخبار وكلام الأصحاب في قطع الحكم بالأصول والقواعد وتخصيص ما دلّ على المنع عن الركون إليهم والانقياد لهم . « 1 » تفصيل قال سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره : ويمكن التفصيل بالنظر إلى الأدلة الخاصة بين

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة للشيخ الأعظم ، ص 75 .